كم من طائر يحلق بالسماء
وكم من نمل يمشي على الصخور الصماء
بين هذا وذاك أرفرف على الارض
أرفرف معلنة الرحيل والهجرة
أرفرف لعل روحي تهدأ بالتحليق , وتعبر عما أريد
....إنها خبراتنا أفراحنا أحزاننا ودقائق حياتنا
نخبئها بركن شديد في أعماقنا ...
نخاف أن تسلب ... نخاف أن تحرق .. نخاف أن تباع ..إنها هواجس عصرنا من علمنا ذلك... لكنني أمسك بها في غفوتها لأعلمها الطير والتحليق والخوض والمسير
والحنين

***
أتمنى لكم وقتاً ممتعاً مع ما تنسجه حركات وأنفاس ذاك الطير

الحسد و الجنون ..

كتبهاد.الآء ، في 22 كانون الثاني 2009 الساعة: 11:15 ص

في قديم الزمان…
حيث لم يكن على الأرض بشر بعد ….
كانت الفضائل والرذائل.. تطوف العالم معا..
وتشعر بالملل الشديد….
ذات يوم… وكحل لمشكلة الملل المستعصية…
اقترح الأبداع.. لعبة.. وأسماها الأستغماية..او الطميمة
أحب الجميع الفكرة…
وصرخ الجنون: أريد أن أبدأ.. أريد أن أبدأ…
أنا من سيغمض عينيه.. ويبدأ العدّ…
وأنتم عليكم مباشرة الأختفاء….
ثم اتكأ بمرفقيه..على شجرة.. وبدأ العد…
واحد… اثنين…. ثلاثة

….
وبدأت الفضائل والرذائل بالأختباء..
وجدت الرقة مكانا لنفسها فوق القمر..
وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة


دلف الولع… بين الغيوم

..
ومضى الشوق الى باطن الأرض


الكذب قال بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة..

ثم توجه لقعر البحيرة..
واستمر الجنون في العدّ: تسعة وسبعون… ثمانون…. واحد وثمانون

..
خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها…

 ماعدا الحب…
كعادته.. لم يكن صاحب قرار… وبالتالي لم يقرر أين يختفي..
وهذا غير مفاجيء لأحد… فنحن نعلم كم هو صعب اخفاء الحب

..
تابع الجنون: خمسة وتسعون……. سبعة وتسعون….
وعندما وصل الجنون في تعداده الى: مائة
قفز الحب وسط أجمة من الورد.. واختفى بداخلها..

فتح الجنون عينيه.. وبدأ البحث صائحا: أنا آت اليكم…. أنا آت
اليكم….
كان الكسل أول من أنكشف…لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه

..
ثم ظهرت الرقّة المختفية في القمر


وبعدها.. خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس


واشار على الشوق ان يرجع من باطن الأرض


وجدهم الجنون جميعا.. واحدا بعد الآخر

….
ماعدا الحب…
كاد يصاب بالأحباط واليأس.. في بحثه عن الحب…

حين اقترب منه الحسد
وهمس في أذنه:
الحب مختف في شجيرة الورد


التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح..

 وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش


ولم يتوقف

الا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب…
ظهر الحب.. وهو يحجب عينيه بيديه.. والدم يقطر من بين أصابعه


صاح الجنون نادما: يا الهي ماذا فعلت؟..

ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟…
أجابه الحب: لن تستطيع إعادة النظر لي… لكن لازال هناك ماتستطيع

فعله لأجلي

… كن دليلي…
وهذا ماحصل من يومها…. يمضي الحب الأعمى…

يقوده الجنون

 

214156

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بعض من الهموم | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “الحسد و الجنون ..”

  1. إبداع … إبداع

    بوركت أختي وزادك الله من فضله

  2. وبوركت احرفك حبيبتي ام ابراهيم ..

    الحسد ,اللون القاتم في حياتنا,ظل يلاحقنا,قلة تقوى تربط عيون الناس بالنعم

    الجنون , فقدان العقل , الجنون حين تغيب حكمة العقل وقلة توخي العواقب والتصرف بعشوائية لا تحكمها طريق ومنهج قويم

    “افمن يمشي مكبا على وجهه اهدى امن يمشي سويا على صراط مستقيم”

    كل ما سبق في كفة , واجتماع الحسد مع الجنون والعواطف والمشاعر في كفة اخرى فهذه الاخيرة خلطة جهنمية يعبث بها الشيطان كيفما شاء ..

    :(



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



http://www.xn--mgbxs1cg.com/song23909.html